أويس كريم محمد

92

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

فعل لسقط البلاء ، وبطل الجزاء ، واضمحلَّت الأنباء ، ولما وجب للقابلين أجور المبتلين ، ولا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين ، ولا لزمت الأسماء معانيها ( خ 192 ) . ( 106 ) في أنهم ( ع ) قد تعرّضوا للأذى الكثير من النّاس في سبيل الله تعالى وأنّهم رغم ذلك واصلوا الطريق : رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم ، ولا كثرة المكذّبين لهم ( خ 1 ) . أين أصحاب مدائن الرّسّ الَّذين قتلوا النّبيّين ، وأطفئوا سنن المرسلين ، وأحيوا سنن الجبّارين ( خ 182 ) . وتدبّروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم ، كيف كانوا في حال التّمحيص والبلاء ، ألم يكونوا أثقل الخلائق أعباء ، وأجهد العباد بلاء ، وأضيق أهل الدّنيا حالا ، اتّخذتهم الفراعنة عبيدا ، فساموهم سوء العذاب ، وجرّعوهم المرار ، فلم تبرح الحال بهم في ذلّ الهلكة وقهر الغلبة ، لا يجدون حيلة في امتناع ولا سبيلا إلى دفاع ، حتّى إذا رأى الله سبحانه جدّ الصبر منهم على الأذى في محبّته ، والاحتمال للمكروه من خوفه ، جعل لهم من مضايق البلاء فرجا ( خ 192 ) . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا عن دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لإطفاء نوره ( خ 190 ) . فبلَّغ رسالات ربّه غير وان ولا مقصّر ، وجاهد في الله أعداءه غير واهن ولا معذّر ( خ 116 ) . كما حمّل ( ص ) فاضطلع ، قائما بأمرك ، مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، داعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ( خ 72 ) . في وظائف الرّسل والأنبياء ( ع ) والأمانة الَّتي تحمّلوها : ( 107 ) أ - التبليغ والدعوة إلى الله سبحانه : أخذ على الوحي ميثاقهم ، وعلى تبليغ الرّسالة أمانتهم ( خ 1 ) . بعث الله رسله بما خصّهم به من وحيه ( خ 144 ) .